
سعت هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي (وطني) منذ انطلاقها ان تكون اطارا وطنيا عراقيا واسعا ومؤثرا لاستيعاب وتوحيد وتفعيل جهود كافة القوى والتجمعات والشخصيات الوطنية العراقية التي تؤمن بأن العراق هو الهوية والوطن وان العمل ضمن اطر جبهوية قادرة على احتضان كل الطاقات الخيرة هو الطريق الموصل الى بلورة صياغة خطاب وطني يرتكز على استقلال العراق وسيادته والحفاظ على هويته ووحدته ارضا وشعبا وتجاوز تداعيات المحاصصة الطائفية والعرقية وصولا الى اخراج العراق من المحنة التي طالت شعبه وتأريخه ووحدته ونسيجه الاجتماعي ودوره القيادي.
ان هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي وانطلاقا من مسؤولياتها التأريخية وانتماءها الوطني وايمانها المطلق باستنهاض طاقات شعبنا وقواه الوطنية لمواجهة حالة التداعي والتفتيت والاستئثار بالسلطة تعزيزا لوحدة العراقيين ونضالهم نحو الحرية والاستقلال والامن والاستقرار.
تطرح مشروعها الوطني لتعبئة طاقات شعبنا لوقف حالة التداعي وانقاذ العراق من محنته الحالية.
هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي (وطني) بأعتبارها اطارا موسعا لجمع وتوحيد وتكامل كافة الجهود الوطنية الممثلة بأحزاب وقوى وهيئات وشخصيات مؤمنة بثوابت واهداف الوطن تسعى في اطار مهمتها الوطنية لتشكيل اطار جمهوي يستوعب كل الطاقات لقيادة النضال الوطني من اجل أستعادة العراق لسيادته واستقلاله والحفاظ على وحدته وسلامة اراضيه وثرواته الوطنية.
فقد تم تفتيت الدولة وأهدرت الموارد المالية والبشرية وتفشى الفساد ونهبت الثروات وأنتهكت منظومة القيم الوطنية التي توافق عليها المجتمع العراقي منذ أمد بعيد بجميع طوائفه وأديانه وقومياته بنسيج إجتماعي متماسك ملتف حول الوطن بولاء مطلق..
وادت المحاصصة الطائفية – العرقية في سياقات ادارة شؤون البلاد بالعملية السياسية القائمة الى طريق مسدود، والنزوع نحو الطائفية والتهجير القسري والإغتراب عن الوطن.
لقد افضت تلك المقدمات الى أن انحراف العملية السياسية الحالية عن اهدافها الحقيقية نتيجة لدستور موضوع تشوبه الكثير من الثغرات والعيوب ادركها غالبية العراقين والى تمرير تشريعات وقوانين لا تتفق ومصالح البلاد الجوهرية كرست لتشتت الجهود الوطنية لتحقيق مصالحة وطنية حقيقية.
أن هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي (وطني) ليست حزباً بل إطاراً للجمع والإتحاد والتعاون والإسناد تعمل من أجل تحقيق التكامل في جهود الجميع والبحث عن المشتركات بين الوطنين العراقيين وقبل ذلك كله إن الهيئة منفتحة على كل المؤمنين بالعراق الواحد المستقل بهويته العربية الإسلامية وببناء دولته العصرية التي يتساوى فيها العراقيون على مبدأ المواطنة.
وبهذا الإيمان والمعنى فإن أبواب الهيئة مفتوحة لقوى شعبنا بمختلف أحزابه وحركاته وهيئاته وشخصياته الوطنية وهي تؤمن بالحوار طريقاً للتوافق والإتحاد على طريق خلق المرجعية الوطنية العراقية.
ان تداعيات هذه الظروف والتحديات التي يعيشها العراق انعكست سلبا على اوضاع وحياة العراقيين ما دعا مجموعة خيرة من العراقيين الوطنيين للشروع بتأسيس هيئة توحيد الجهد الوطني العراقي استجابة لدواعي المسؤولية الوطنية لانقاذ العراق بالاستناد الى ثوابت العمل الوطني وصولا الى الحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستقلاله وثروته الوطنية ومستقبل اجياله.