|

وجه وزير النقل عامر عبد الجبار اسماعيل نقدا الى موقف الحكومة العراقية من ازمة الطائرة العراقية في لندن واصفا اياه بأنه “دون المستوى المطلوب.
وقال الوزير في بيان اصدره امس الاحد ان”مما يؤسف أن تكون المواقف محكومة بالحسابات السياسية دون الالتفات إلى الابعاد الوطنية والمصالح العليا، الامر الذي اصبح سمة لغالبية السياسيين العراقيين في مجمل مواضيع الساحة العراقية كي لانبخس البعض الاخر حقه ومواقفه”. كما انتقد في الوقت نفسه الموقف الكويتي الذي يفصل تعويضات الغزو العراقي للكويت عن التعويضات الخاصة بالخطوط الجوية الكويتية، متسائلا عما اذا كانت الكويت تريد اغلاق نوافذ تواصل العراق عن العالم.
ورأى وزير النقل أن ازمة الطائرة العراقية التي احتجزت في لندن بسبب الديون المترتبة على شركة الخطوط الجوية العراقية جراء غزو الكويت لن تنتج سوى “اثارة الاحقاد والضغائن” بين البلدين.
وجاء في البيان أن “الازمة لن تنتج سوى اثارة الاحقاد والضغائن وفتح المجال لاعداء الشعبين ولمن في قلبه مرض للنفخ في كور الجراح” التي يجب” أن تندمل بشئ من التعالي والتغاضي عن صغائر الامور”.
وأوضح أنه “بعد مرور بضعة اسابيع على افتتاح الخط الجوي بين بغداد ولندن لا تزال الازمة التي اثارتها الكويت ضد شركة الخطوط الجوية العراقية ومديرها العام السيد كفاح حسن تلقي بظلالها على العلاقات بين البلدين وخاصة على المستوى الشعبي لأن ردود الفعل الرسمية لاتزال دون المستوى المطلوب”.
وبين أن “المواقف الرسمية بمجملها تخضع لحسابات الربح والخسارة في فترة ترنو عيون الجميع فيها إلى ارهاصات السلطة ومخاض تشكيل الحكومة المقبلة خاصة بعد أن ادرك السياسيون اثر الدور الاقليمي في حوارات الكتل السياسية”.
وكان وزير النقل دعا الاسبوع الماضي رجال الدين الكويتيين إلى اصدار فتوى بتحريم اخذ التعويضات التي قال إنها تزيد عن الاموال المفقودة فعلاً اثر غزو دولة الكويت عام 1991، بعد ان قامت محكمة بريطانية بتمديد حجز الكابتن ومنعه من السفر وسحب جواز سفره وكل الوثائق الرسمية التي كانت بحوزته في لندن اثر قيام السلطات الكويتية باقامة دعوى لدى السلطات البريطانية بسبب التعويضات على العراق.
وأضاف أن “مما يؤسف أن تكون المواقف محكومة بالحسابات السياسية دون الالتفات إلى الابعاد الوطنية والمصالح العليا، الامر الذي اصبح سمة لغالبية السياسيين العراقيين في مجمل مواضيع الساحة العراقية كي لانبخس البعض الاخر حقه ومواقفه”.
وتابع الوزير “لنا كعراقيين أن نتساءل عن السبب الذي يدعو الكويت إلى فصل ملف الخطوط الجوية عن ملف التعويضات الاخرى مع أن المبالغ غير قابلة للمقايسة بل تكاد تعويضات الخطوط الجوية الكويتية لا تشكل رقما مهما يذكر امام مجمل التعويضات، فلماذا لم تفصل التعويضات التي شملت الوزارات الاخرى بفصل ملفاتها كما يُفعل مع الخطوط الجوية بما تمثله من نافذة للانفتاح والتواصل مع العالم؟”.
ويضم ملف العلاقات العراقية الكويتية الكثير من الملفات العالقة ابرزها التعويضات التي يدفعها العراق جراء غزو الكويت عام 1991، وموقف الكويت من خروج العراق من الفصل السابع للامم المتحدة، فيما كان احتجاز الطائرة العراقية الاسبوع الماضي في لندن بسبب دعوى كويتية قد زاد من تعقيد تلك المسائل بين البلدين.
وتساءل الوزير ايضا حول “جدية الكويت في طي صفحة الماضي وتجاوزها لترميم العلاقة بين البلدين وتعزيز اواصرها، وهو الامر الذي لايبدو جديا في ضوء العقبات التي يُعتذر عنها احيانا بانها تعود للبرلمان وليس للحكومة الكويتية”.
ورفعت الخطوط الجوية الكويتية دعوى على الخطوط الجوية العراقية تطالبها فيها بمليار و200 مليون دولار عن سرقة 10 من طائراتها ومصادرة اجهزة فضلا عن التخريب الذي تقول انه احاق بمطار الكويت
المصدر/ العالم
|